علي أصغر مرواريد
425
الينابيع الفقهية
تفريط لم يلزم البائع دركه . الثانية : إذا اختلط المبيع بغيره في يد البائع اختلاطا لا يتميز ، فإن دفع الجميع إلى المشتري جاز ، وإن امتنع البائع ، قيل : ينفسخ البيع لتعذر التسليم ، وعندي أن المشتري بالخيار ، إن شاء فسخ وإن شاء كان شريكا للبائع كما إذا اختلط بعد القبض . الثالثة : بم يلغ جملة فتلف بعضها ، فإن كان للتألف قسط من الثمن كان للمشتري فسخ العقد وله الرضا بحصة الموجود من الثمن كبيع عبدين أو نخلة فيها ثمرة لم تؤبر ، وإن لم يكن له قسط من الثمن كان للمشتري الرد أو أخذه بجملة الثمن كما إذا قطعت يد العبد . الرابعة : يجب تسليم المبيع مفرغا فلو كان فيه متاع وجب نقله أو زرع قد أحصد وجب إزالته ، ولو كان للزرع عروق تضر كالقطن والذرة أو كان في الأرض حجارة مدفونة أو غير ذلك وجب على البائع إزالته وتسوية الأرض ، وكذا لو كان له فيها دابة أو شئ لا يخرج إلا بتغير شئ من الأبنية وجب اخراجه وإصلاح ما يستهدم . الخامسة : لو باع شيئا فغصب من يد البائع ، فإن أمكن استعادته في الزمان اليسير لم يكن للمشتري الفسخ ، وإلا كان له ذلك ولا يلزم البائع أجرة المدة على الأظهر ، فأما لو منعه البائع عن التسليم ثم سلم بعد مدة كان له الأجرة . ويلحق بهذا بيع ما لم يقبض وفيه مسائل : الأولى : من ابتاع متاعا ولم يقبضه ثم أراد بيعه كره ذلك إن كان مما يكال أو يوزن وقيل : إذا كان طعاما لم يجز ، والأول أشبه ، وفي رواية يختص التحريم بمن يبيعه بربح فأما التولية فلا ، ولو ملك ما يريد بيعه بغير بيع كالميراث والصداق للمرأة والخلع جاز وإن لم يقبضه . الثانية : لو كان له على غيره طعام من سلم وعليه مثل ذلك فأمر غريمه أن يكتال لنفسه من الآخر فعلى ما قلناه يكره ، وعلى ما قالوه يحرم لأنه قبضه عوضا عما له قبل أن يقبضه صاحبه ، وكذا لو دفع إليه مالا وقال : اشتر به طعاما ، فإن قال : اقبضه لي ثم اقبضه